أمانة الرياض الأمنية

11996_imgcache أصبحنا نشهد في الآونة الأخيرة ، من أمانة منطقة الرياض ما يسر كل متابع ،لما تقدمه للمواطنين والمقيمين في عاصمتنا العزيزة، من خدمات في كافة المجالات.لعل من بينها احتفالات عيد الفطر المبارك، والتي حولت العاصمة إلى مركز للسياحة الثقافية ،بما تعرضه الأمانة من مسرحيات ونشاطات ترفيهية أخرى خلال إجازة ذلك العيد .
ثم الحدائق العامة ، التي سوف يصل تعدادها في وقت غير بعيد إلى مائة حديقة بحيث يجد الساكنون في كل حي حديقة عامة بجوارهم .هذا غير حدائق الملك عبدالله العالمية ومتنزهي الملز وسلام.
وكذلك تحويل أكثر من شارع في العاصمة إلى مكان يمكن السير فيه على الأقدام وذلك بتوسعة الأرصفة وإيجاد مواقف منظمة للسيارات. ولم يبق إلا دور المرور لتنظيم عملية الوقوف وعدم تركه بشكل عشوائي كما هو الحال الآن .
ولا يمكن أن ننسى وقفة الأمانة مع وزارة الزراعة, في مكافحة أنفلونزا الطيور ، وهو أمر يمكن أن تعفي نفسها من المسؤولية تجاهه لو كانت تريد البحث عن الطرق السهلة ، لقد أسهمت بكل ما تستطيعه في سبيل وقاية منطقة الرياض بل والمملكة من هذا الداء .
إلا أن آخر خطوة حضارية قدمتها أمانة منطقة الرياض هو الاعتذار لسكان العاصمة عما حدث من أخطاء غير متعمدة في عمليات ذبح الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى الماضي .
في ثقافتنا الإدارية ،لم نتعود على الاعتذار عن الأخطاء، بل لم نتعود على الاعتراف بوقوع الأخطاء جملة وتفصيلاً ، لقد تعودنا على نفي وقوع الأخطاء ،أو تحميلها للآخرين في الحالات التي تكون فيها هذه الأخطاء كبيرة لدرجة عدم إمكانية نفيها .
لقد حاولت الامانه تسهيل عملية ذبح الأضاحي على سكان العاصمة والذين اقترب عددهم من الأربعة ملايين ،وذلك بالاتفاق مع مقاول لتأمين عدد من نقاط الذبح ، إلا أن هذا العدد الذي تم الاتفاق عليه لم يكن كافياً لمدينة كبيرة كالرياض، كما أن المقاول لم يؤمن العدد الكافي من عمال الذبح .
الأمانة لم تدفن رأسها في التراب وتسكت على هذا الخطأ أو تحمله لغيرها، بل أعلنت ومن خلال كل الوسائل الإعلامية اعتذارها للمواطنين والمقيمين ،واعتبرت نفسها المسئولة الأولى عن هذا الخطأ غير المقصود ووعدت بتلافي حدوث مثل ذلك في الأعوام القادمة .
هذا الأسلوب الإداري الناجح ،في تحمل الأخطاء ،والاعتراف بها والاعتذار عنها ،والوعد بتصحيحها ،والوفاء بذلك الوعد ،هو ما نطلبه من كل مؤسساتنا في القطاعين العام والخاص لا نملك إلا أن نحيي أمين منطقة الرياض، وكل العاملين معه من أبناء الوطن ، ونقدر لهم جميعاً هذا العمل المتواصل في سبيل خدمة الوطن ونقول لهم إن الاعتراف بالخطاء يعد خطوة كبيرة نحو الإصلاح.

اقرأ المزيد..

طلابنا في الحج

ترى هل سيأتيء اليوم ، الذي نرى فيه كل طلاب بعض التخصصات في الجامعات السعودية ، يقتدون بزملائهم طلاب كلية الملك فهد الأمنية ، ويعملون في مشاعر الحج ، لخدمة الحجيج.
في موسم حج كل عام تقريباً ، ينتقل طلاب كلية الملك فهد الأمنية من مبنى كليتهم في الرياض ، إلى المشاعر المقدسة في مكة المكرمة ، ومنى ، والمزدلفة ، وعرفة ، وغيرها من الأماكن ذات العلاقة بضيوف الرحمن ، للعمل على خدمتهم أولا ، وللتدريب العملي على الأعمال الأمنية ذات العلاقة بتخصصهم ثانيًا ..
لماذا لا ينتقل طلاب السنة الأخيرة في كليات الطب ، وهي سنة الامتياز، ومثلهم طلاب كل الكليات الصحية ، مثل العلوم الطبية التطبيقية ، والصيدلة ، والتمريض ، وطب الأسنان ، لمساعدة العاملين في الاجهزة الصحية ، في خدمة ضيوف الرحمن ؟! ولماذا لا نرى طلاب السنوات الأخيرة في أقسام الإعلام ، وفي كليات ، وتخصصات السياحة ، وإدارة الأعمال ، والإحصاء ، بل والدراسات الإسلامية ، والإدارة العامة ، وكذلك تخصصات كليات التقنية ذات العلاقة بالجوانب الفنية ، في تمديدات المياه ، والتمديدات الكهربائية ، وغيرها ، يتوجهون في سنتهم الدراسية الأخيرة ، لمساعدة جميع أجهزة الدولة في القطاعين الحكومي والاهلى ، كل حسب تخصصه ، في استقبال ، وتوجيه ، ورعاية الحجاج ، والزوار ، في مكة المكرمة ، والمشاعر المقدسة ، والمدينة المنورة ..
لماذا نجعل بعض الأجهزة ، في القطاعين العام والخاص ، تعتمد على أيدٍ وافدة ، تستقدمها من خارج المملكة خصيصاً لأعمال هذا الموسم فقط ، للحاجة إلى مضاعفة أعداد العاملين فيها.
إننا بتوجيه طلاب السنة الأخيرة أو المستوى الأخير في هذه التخصصات ، وغيرها للعمل في موسم الحج ، وفي المشاعر، نحقق أكثر من غرض ، ومن ذلك ، تدريب طلابنا ، كل في تخصصه ، تدريباً ميدانياً على أعمال ذات علاقة وثيقة ، بالتخصص الذي يدرسه الطلاب في الجامعة ، كما أننا نعتمد على أيدٍ وطنية سعودية ، في خدمة ضيوف بيت الله الحرام ، ومسجد نبيه (عليه أفضل الصلاة والتسليم) ، ونحقق دخلا ، ولو متواضعاً ، يعود ببعض المنفعة المادية على الطلاب ، وعلى أسرهم ، كما نسهم في تقليل نسبة الأيدي العاملة المستقدمة للعمل في هذا الموسم ..
بعض الأجهزة في القطاعين العام والخاص تتسابق في موسم الحج ، والذي يمتد لقرابة الشهر لاستقدام أيدٍ عاملة أجنبية ، للعمل في خدمات ذات علاقة وثيقة بأعمال الحج ، وخدماته ، وبدعوى عدم وجود أيدٍ عاملة وطنية ، لتغطية احتياجاتها لخدمة ضيوف الرحمن .. إن لدينا هذا المصدر، الذي لم نحسن استخدامه بعد ، ولم تنجح سوى كلية الملك فهد الأمنية ، وبعض الكليات والمعاهد العسكرية في استثماره ..
ويبدو أن قدرة الأجهزة غير الأمنية على الاستقدام هي التي جعلتهم لا يفكرون في الاستثمار والإفادة من مئات الأيدي العاملة الوطنية ، من خلال طلابنا في الجامعات السعودية ، وبالذات طلاب السنوات الأخيرة في التخصصات ذات العلاقة ..
ترى .. هل نرى طلاب الجامعات السعودية ، وكليات التقنية في موسم حج العام القادم ، وهم يساهمون مع بقية أبناء الوطن ، في خدمة ضيوف الرحمن ، ليحلوا مكان الأيدي العاملة المستقدمة لهذا الغرض ؟!

اقرأ المزيد..

جمعية حماية المستهلك

a_40382 هذه جمعية يجب أن تكون شعبية التشكيل والتمويل . أما التشكيل فيتم أثناء انتخابات المجالس البلدية بحيث يتم ترشيح شخص واحد في كل دائرة انتخابية وبينهم يتم الانتخاب لثلاثة عشر عضواً يمثل كل واحد منهم منطقة ادارية من مناطق المملكة . أما التمويل فتتم إضافة ريال واحد فقط على كل فاتورة شهرية للكهرباء أي كل وحدة سكنية تدفع ريالا واحدا فقط كل شهر لحماية المستهلك.
يجب أن تكون جمعية حماية المستهلك، محايدة ومستقلة بحيث لا ترتبط بالحكومة وأجهزتها العديدة، مثل وزارة التجارة ووزارة البلديات، كما يجب أن تبتعد عن القطاع الخاص وغرفه التجارية والصناعية.
هذا الحياد وذلك الاستقلال سوف ينعكسا ايجابياً على حماية المستهلك الذي سيدفع كل تكاليف أعمال تلك الجمعية بمعدل ثلاثة ملايين ريال شهرياً إذا افترضنا أن عدد الوحدات السكنية في بلادنا تصل إلى هذا الرقم.
ووظائف هذه الجمعية عديدة فهي تحمي المستهلك من بعض التعليمات والأنظمة، وهي أيضا تدافع عنه أمام كل المؤسسات الربحية، من حيث سلامة المواد المصنعة من الغش، وسلامة المواد المطبوخة في المطاعم من التسمم، التي لا تخلو أي صحيفة يومية من أخبار ضحاياها التي عند قفل البلدية بعضها يقومون بوضع لوحة تشير إلى أن سبب الإقفال هو بعض أعمال الصيانة وليس تسمم العشرات من الزبائن المغلوبين على أمرهم، وتحمي من يبني أو يشتري عقاراً من غش وتدليس بعض المقاولين وبعض العقاريين، كما تحمي المرضى من تلاعب بعض المستشفيات الحكومية والخاصة وأخطائهم الطبية التي تجاوز المعلن عنه منها العشرات، وغش بعض الصيدليات التي تشتري بعض موادها من محلات كل شيء بعشرة ريالات ليباع في الصيدلية على انه الأصلي وبخمسة أضعاف العشرة بل وأحيانا بعشرة أضعافها.
كما تحمي الكفلاء من مكاتب الاستقدام التي هي اليوم بمنزلة الخصم والحكم في كل ما يتعلق باستقدام العمالة المنزلية، كما تحمي العمالة المنزلية من تعسف بعض الكفلاء .
حماية المستهلك يجب أن يكون لها فرع في كل منطقة إدارية، ومركز في كل محافظة، وفي مدن كبيرة كالرياض وجدة يجب أن يكون لها فرع في كل ثلاثة أو أربعة أحياء، والاتصال بها يجب أن يتيسر من خلال الهاتف والفاكس والانترنت والبريد وان يكون مجانياً.
جمعية حماية المستهلك تكون الممثل الحقيقي للمستهلك أمام القضاء في المحاكم العامة و العمالية والمرورية والتجارية ، وتطالب بالعقوبة وبإعلانها وعلى حساب المتسبب في الغش وإعلان اسمه على صفحات الجرائد ولأكثر من مرة حتى يتأدب هذا الغشاش وحتى يرتدع كل من تسول له نفسه الإقدام على مجرد التفكير في أي عملية غش من أي نوع يتضرر منها المواطن والمقيم والحاج والزائر.

اقرأ المزيد..

الإحصاءات المحلية والدولية

حدد صندوق التنمية الصناعية عددا من العوائق ، التي تقف عائقاً للاستثمار الأجنبي في المملكة ، ومن أهم تلك العوائق التي تواجه الاستثمار في بلادنا ، الفجوة الكبيرة بين أرقام البيانات الاقتصادية الحكومية ، وبين تقديرات المؤسسات الدولية ، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرهما.
وهذا الاختلاف في أرقام وبيانات الإحصاءات المحلية والدولية ، يسبب مشكلة كبيرة في الحصول على البيانات الحقيقية بكل دقة ، ومصداقية.. والأمر البديهي ، الذي قد لا يحتاج إلى تأكيد هو، أهمية دقة البيانات في أي مشروع استثماري ، لأن دقة هذه البيانات سوف يعتمد عليها في كل ما له علاقة بأي مشروع استثماري ..
المستثمرون المحليون والأجانب على وجه الخصوص ، عادة ما يتخذون قراراتهم الاستثمارية بناء على ، البيانات الإحصائية والتحليلات العلمية لهذه الأرقام .. فهم يريدون معرفة القوة الشرائية لدى سكان هذه المدينة ، أو هذا الحي ، ويريدون معرفة العادات الاستهلاكية ، والهجرة السكانية بين المدن ، وبين الأحياء ، داخل المدن ، ونسبة الذكور إلى الإناث في هذه المدينة أو تلك ..
كما يريدون معرفة الفرص الاستثمارية في هذه المنطقة أو تلك ، بل وفي كل مناطق المملكة أن قدوم مستثمر أجنبي ، ومعه مليارات الدولارات لاستثمارها في بلادنا لا يمكن أن يتم في ظل غياب بيانات وإحصاءات دقيقة ، وصادقة ، لا تختلف في معلوماتها بين ما هو دولي ، ومحلي ، وإلا فقدت مصداقيتها ، وفقد الوطن تبعاً لذلك استثمارا قد يعود على الوطن والمواطن بالخير الوفير ..
اعتقد أن وزارة الاقتصاد والتخطيط ، ومصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ، هي المسئولة الأولى عن دقة المعلومات والبيانات الاقتصادية ، وفي حالة وجود أي فجوة بين بياناتها ، وأي بيانات دولية ، يجب عليها إيضاح سبب ومنبع هذا الاختلاف ، كيف أتى ، ومن أين ، ولماذا هناك اختلاف ، وما هو الرقم الصحيح الذي يجب اعتماده ، ولماذا ؟
إن ترك الفرصة لمثل هذه الفجوة بين الإحصاءات والبيانات المحلية والدولية ، سوف يؤدي دون شك ، ليس إلى عدم تدفق الاستثمار الأجنبي فحسب ، بل وحتى إلى هجرة رأس المال الوطني ، لان المستثمر السعودي نفسه بدأ يبني استثماره المحلي على إحصاءات وبيانات ولم يعد هناك مجال للاستثمار الارتجالي ، خصوصاً لدى الجيل الجديد من المستثمرين السعوديين ..
عملية الاستثمار في عصر الانترنت صارت لا تتم إلا بعد دراسات ، وإحصاءات حول الجدوى الاقتصادية ، وحول البيئة الاستثمارية ، لمعرفة مدى تحسنها من عدمه ، وتوجهاتها الحالية والمستقبلية ..
لو أرادت شركة مطاعم ، أن تفتتح فرعا لها في أي مدينة ، فإنها لا يمكن أن تفتتح مثل هذا الفرع ، دون دراسات حول العادات الشرائية والغذائية لسكان المدينة ، بل الحي الذي سوف تفتتح فيه فرعها ، تريد هذه الشركة معرفة متوسط الدخل لدى سكان هذا الحي ، ومتوسط ما يصرفه الشخص الواحد على الأكل خارج المنزل ، إن مثل هذه الجوانب ، والتي قد نراها بسيطة ، لها دلالات كبيرة لدى المستثمر.

اقرأ المزيد..

التعمين والسعودة

تشهد بعض دول الخليج مشاريع لتوطين الأيدي العاملة ، وتعرف في عمان بالتعمين ، وفي الكويت بالتكويت .. وهي شبيهة إلى حد كبير بما يعرف عندنا بالسعودة ..
ما لفت نظري في مشروع التعمين ، هو توطين مجال معين في منطقة إدارية معينة ، وفي حالة نجاحه في المنطقة الأولى ، يمكن تدريج تعميمه في بقية المناطق ، أو الولايات العمانية على مراحل ..
فمثلا منطقة زراعية ، يقبل أهلها على العمل في المهن الزراعية ، تسعود هذه المهن في تلك المنطقة فقط ، بحيث لا يسمح إلا للسعوديين بالعمل في هذا المجال ..
منطقة مثل جازان ، لماذا لا يقتصر العمل في بعض المجالات ، التي اشتهرت بها مثل الصيد وما يتعلق بالبحر من مهن على السعوديين ، وفي حالة توافر أيد عاملة سعودية فوق حاجة المنطقة ، يبدأ في تعميم سعودة هذه المجالات في بقية المناطق ، ولكن بالتدريج ..
الأعمال المتعلقة بالنخيل ، ومنتجاتها ، لماذا لا تتم سعودتها أولا في منطقة القصيم .. والسياحة والنشاط السياحي ، لماذا لا تتم سعودتهما في منطقة عسير .. صناعة المشالح يمكن أن تسعود بالكامل في الإحساء ، وفي حالة نجاح مثل هذه التجارب يمكن تعميمها ، وبشكل مرحلي على بقية مناطق المملكة ..
طبعاً وزارة العمل لن تستطيع وحدها تقرير ، في أي منطقة تصلح سعودة هذا النشاط ، وأين لا تصلح ، وهنا لابد من لجان للسعودة في كل منطقة ، من مناطق المملكة الثلاث عشرة ، على مستوى رفيع ، يمكن أن يرأسها أمير المنطقة ، ويشارك في هذه اللجان عدد من ممثلي بعض الجهات كوزارة العمل ، ووزارة الشئون البلدية ، والمجلس البلدي ، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ، والغرفة التجارية والصناعية بالمنطقة ، وغيرها من الجهات ذات العلاقة بتوطين الأيدي العاملة ..
لقد جربت بلادنا تعميم السعودة في بعض المجالات في كل المملكة ، ولم تنجح التجربة ، ومن ذلك أسواق الذهب ، والتي قد تنجح لو طبقت أولا على مستوى منطقة واحدة أو منطقتين ، ثم انتقلت أيضا على مراحل إلى بقية المناطق ، وكذا تأنيث أسواق بيع المستلزمات النسائية ، والتي أزعم أنها قد تنجح لو طبقت في البداية على منطقة مثل منطقة المدينة المنورة ، أو مكة المكرمة ، وعند نجاح الفكرة تنتقل بالتدريج للمنطقة الشرقية ، ثم لمنطقة رابعة ، وهكذا ، سعودة سائقي سيارات الليموزين يمكن أن تطبق عليها أيضا نفس الفكرة ..
بلادنا كبيرة جداً ، وهناك دون شك اختلاف في بعض العادات والتقاليد ، ذات العلاقة بممارسة بعض المهن ، فمهنة مثل مهنة صيد الأسماك ، وبيعها ، يمكن أن تلاقي الكثير من الترحيب من أبناء بعض المناطق دون غيرها ، وكذلك ممارسة العمل في صناعة بعض المصنوعات التي اشتهر بها أبناء منطقة دون سواها ، إننا بعدم سعودة مثل هذه النشاطات في تلك المناطق نتيح الفرصة لمنافسة أبناء المنطقة ، من قبل الأيدي العاملة الوافدة ، وهي دون شك منافسة غير عادلة لا نرضاها.

اقرأ المزيد..

النفط والإعلام

استطاع الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية ،رئيس اللجنة التحضيرية العليا لمؤتمر قمة أوبك الثالثة ، استثمار كل المؤتمرات النفطية ذات العلاقة بالوزارة ، التي تعقد في المملكة ، وتحويل الجزء الأكبر من فراغ المشاركين في هذه المؤتمرات ، للتعريف بالمملكة ونهضتها في كافة الميادين .بل لقد استطاع سموه اكتشاف مواهب وطنية تقوم بكافة أعمال العلاقات العامة. فمنذ منتدى الطاقة والذي عقد في المملكة في بدايات القرن الميلادي الحالي، ومرورا بافتتاح المقر الدائم لهذا المنتدى في المملكة ، وحتى مؤتمر قمة الأوبك الثالثة ،والذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين أمس الأول في الرياض .
من الخطط التي وضعها سموه في هذه المؤتمرات ، تعريف هذه الوفود الإعلامية من صحفيين وإعلاميين ، والنفطية من رؤساء وأعضاء الوفود، على نماذج من أبناء المملكة المؤهلين ،بحيث يختار لمرافقة الوفد من يتحدث لغته . حيث تتعرف هذه الوفود أولا على المواطن السعودي ،وما استطاع أن يصل إليه من تأهيل علمي وعملي، وضمن ذلك يوضع برنامج لزيارة عدد من المؤسسات الثقافية والتراثية والنفطية مثل مركز الملك عبد العزيز التاريخي ،والدرعية، وحقل شيبه ،ومصانع الجبيل وينبع وإحدى الجامعات ،وتسهيل فرصة لقاء كل عضو في الوفد مع من يرغب مقابلته من المسئولين السعوديين ،وزيارة أي منشأة يرغب في زيارتها ، كما يتيح هذا البرنامج للمسلمين من أعضاء الوفود أداء العمرة وزيارة المدينة المنورة .
يضع عبد العزيز بن سلمان لهذه الوفود برنامجا إعلاميا للتعرف على الإنسان السعودي ،وعلى ما حققته المملكة من تنمية في مختلف المجالات ،ويضع هذه البرامج على هامش جدول المناسبة وفعالياتها ، بحيث لا تؤثر على أعمال المؤتمرات الأساسية التي جاء الوفد في الأساس من اجلها. لقد عقد في المملكة عدد من المؤتمرات ذات العلاقة بالبترول قبل التحاق الأمير عبدالعزيز بالعمل في وزارة البترول والثروة المعدنية، إلا أنها كانت تمر مرور الكرام في التعريف بالمملكة ، وفي تقديم الإنسان السعودي للعالم.
لقد أثبتت المراجعة السريعة لتاريخ المؤتمرات البترولية التي عقدت في المملكة في منتصف السبعينات الميلادية أن الفعاليات المصاحبة لها لا تتعدى حضور الاجتماعات وقد يصاحبها عرضة سعودية يحمل فيها بعض الضيوف السيوف للمشاركة فيها .
كانت الوفود تأتي وتذهب وهي بالكاد قابلت مواطنا سعوديا واحدا غير أعضاء الوفد السعودي المشارك في المناسبة ،وكانت الوفود المشاركة و الإعلاميون الغربيون والشرقيون الذين يأتون لتغطية المناسبة لا يتعدون مقر انعقاد المؤتمر .
أقترح هنا إنشاء هيئة وطنية عليا للمؤتمرات يمكن أن تكون حكومية في المراحل الأولى لتأسيسها ، بحيث يتم تخصيصها بعد سنتين أو ثلاث سنوات ، الأهم من ذلك كله أن يكون الأميرعبد العزيز بن سلمان هو رئيس هذه المؤسسة .

اقرأ المزيد..

جوار المملكتين

أتيحت لي في التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي ، فرصة المشاركة في اللقاء الثالث للمنتدى السعودي البريطاني ، أو حوار المملكتين، والذي يحمل في دورته الثالثة ،التي عقدت هذا العام في لندن ،عنوان «التحديات أمام المملكتين « .
في البداية لابد من الإشارة والإشادة، بالجهود المتميزة التي بذلتها وزارة الخارجية السعودية، بقيادة ربانها الماهر سعود الفيصل، ورجالاته ، الذين ينفذون بكل حرص ودقة تعليمات سموه الكريم في كل ما يتعلق بتسهيل مهمة الجانب السعودي، منذ مغادرته الأراضي السعودية حتى عودته إلى ربوع بلادنا، لقد حرص هؤلاء الرجال على إنجاح الدور السعودي في الحوار ،ومن ثم إنجاح الحوار نفسه .
شارك في هذا الحوار مجموعة من طلاب الجامعات، تم اختيارهم بعناية من الجامعات السعودية والبريطانية بحيث يتم تمثيل الجيل الجديد من الثقافتين ، لقد ألقت طالبة سعودية كلمة الشباب السعودي، والقي طالب بريطاني كلمة الشباب البريطاني ،فعبر كل واحد منهم عن تطلعاته للمزيد من الحوار والتفاهم بين الثقافتين السعودية والبريطانية .كانت محاور النقاش لهذا اللقاء تدور حول محورين رئيسيين ،هما التحديات التي تواجه الشباب والشابات في كل من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة ، وماذا يمكن عمله لتحقيق تطلعاتهم .
أما الثاني فكان يناقش كيفية الترويج للتسامح والقيم المشتركة وتوسيع دائرة التفاهم بين الشباب والشابات من خلال وسائل الإعلام والتعليم وغيرها، وما هي السبل الأفضل للتواصل بين الشباب من اجل تشجيع الاعتدال لمواجهة الفكر المتطرف.
شارك في هذا اللقاء بمحورية قرابة الثلاثين شخصية من كل بلد، بينهم المتخصص في الإعلام والتربية والتاريخ والحضارة والسياسة والتعليم العام والعالي والاقتصاد بل والهندسة والفيزياء والطب بمختلف فروعه وعلومه وغير ذلك من التخصصات .
في ورشة العمل عن التعليم العالي والفني تم من الطرف السعودي التعريف ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ،والتعريف بمهارات الإبداع لأعضاء هيئة التدريس وبرامج تطوير المهارات الطلابية ومشاريع مراكز التميز في مؤسسات التعليم العالي السعودية.
كما نوقش إجراء بحوث ودراسات مشتركة، وإمكانية إنشاء معاهد تدريب مشتركة بين البلدين في المجالات الفنية في المملكة ،وتسهيل الاعتراف المتبادل بالشهادات والمؤهلات في المجالات الفنية والتقنية .أما ورشة العمل الثانية والتي عالجت موضوع الثقافة والإعلام، فقد بحثت أوجه التعاون الثنائي لتنفيذ برامج وفعاليات ومعارض ثقافية وفنية في البلدين ،وإعداد برامج تدريبية في المجالات الإعلامية المختلفة ،وتبادل الخبرات والزيارات ،كما تم بحث التعاون في المجال الثقافي، والتواجد المتبادل للمؤسسات الإعلامية.
وأخيرا يمكن القول إن هذا اللقاء قد ناقش الكثير من الموضوعات في المجالين الثقافي والتعليمي، ولم يغفل التصورات غير الدقيقة لدى كل شعب عن الشعب الآخر، وكيفية التعامل معها وكذلك سبل تعريف الشعب البريطاني بما يجري في المملكة من نشاطات ثقافية متنوعة.

اقرأ المزيد..

أعان الله وزارة العمل!

_1_~1 يبدو والله أعلم ان هناك صراعا خفيا ، يظهر حيناً ويختفي أحيانا ،بين وزارة العمل من جهة وتجارنا أو رجال الأعمال ،أو بعض القائمين على القطاع الخاص، عندنا ويمثل هذه الفئة ويتحدث باسمها في الغالب غرفنا التجارية والصناعية ،وبعض المسئولين فيها .
موضوع هذا الصراع هو السعودة، واللوم يقع على مخرجات التعليم في المملكة وإنها غير قابلة وغير قادرة على تلبية احتياجات القطاع الخاص . ويتبين من متابعة أرقام الاستقدام أن الجهة الوحيدة القادرة على تلبية تلك الاحتياجات هي شركات استقدام الأيدي العاملة غير السعودية، فهذه تعرف بالضبط، ما يحتاجه رجال الاعمال السعوديون، وفي مقدمة تلك الاحتياجات أيد عاملة أجنبية ، رخيصة الأجر، قادرة على العمل بمبالغ شهرية رمزية ، هذا غير الاستعداد الكامل لدى العمالة المستوردة للعمل في كل ساعات الليل والنهار ، بل وحتى للسكن في مقر العمل وللقيام بكل ما يسند إليها من أعمال كالعمل سائقاً لعائلة الكفيل ,أو العمل في السباكة أو السكرتارية وغيرها مما قد يوكل إليه من الأعمال المكتبية والمنزلية في أي وقت ومن أي شخص يمت إلى الكفيل بصلة .
آخر التقليعات التي يطلبها بعض من رجال الأعمال ،هو الطلب من وزارة العمل تخفيض نسبة السعودة المطلوبة في القطاع التجاري وكأن التجارة وفنونها تحتاج إلى استقدام مؤهلين من جامعات عالمية ، وليس إلى عمالة آسيوية كثير منهم لا يجيد لا الكتابة ولا القراءة بلغته الأم .
إصرار بعض نشاطات القطاع الخاص على محاربة السعودة، وعدم مشاركة المؤسسات الحكومية ، وفي مقدمتها وزارة العمل، في البحث عن حلول دائمة وناجحة ، تقضي على البطالة في مهدها ،وكأن هذه البطالة وأضرارها لن يعم بلاؤها الجميع . يجب أن يعي رجال الأعمال أن داء البطالة وما يترتب عليها من أضرار ونتائج سوف تأتي على الأخضر واليابس، وان نتائج هذا الداء لا تستثني احدا حتى أولئك الذين لم يكتووا بنارها بعد .
الجريمة ومنها على سبيل المثال جرائم السرقة ،والدعارة ،والمخدرات،هذا غير بعض الأوبئة الإدارية مثل الرشوة ، والمحسوبية، والتزييف في الوثائق، والمستندات والأوراق المالية ،وغيرها وأخيرا أم الجرائم الإرهاب . كل هذه وغيرها بعض النتائج لداء البطالة عندما يستفحل وينتشر في أي مجتمع على نطاق واسع .
قطاعنا الخاص التجاري والصناعي ، بدلا من أن يدعو الى تخفيض نسب السعودة ،مطالب بأن يشارك في القضاء على البطالة ،وان يضع الحلول ويقدمها إلى القطاع العام ولتتشابك الأيدي السعودية في القطاعين العام والخاص وفي المؤسسات التدريبية والتعليمية والتشغيلية والتوظيفية، من اجل القضاء أو على الأقل تحجيم البطالة في بلادنا ، حتى لا تصل إلى الحد الذي لا ينفع معه أي علاج.
alahmedmso@yahoo.com

اقرأ المزيد..

العنوان السكني والعنوان البريدي

كل بلاد العالم ، الفقيرة ، والغنية ، النامية ، والمتقدمة ، الذين يعيشون في صنادق وعشش ، والذين يعيشون في فيلات ، وعمائر ناطحة للسحاب ، في كل دولة صغيرة أو كبيرة .. لكل إنسان ، بل وحتى في الدول المتقدمة ، لكل حيوان أليف ، عنوان سكني ، تسأل عنه في البنوك وفي المدارس وفي المستشفيات ، وفي المرور ، وفي الجوازات ، وفي المحاكم ، ومدون في كل الصكوك والمبايعات ، وفي رخصة القيادة ، وفي بطاقة الهوية الوطنية ..
لا يمكن أن يكون هناك مواطن ، أو مقيم في أي مكان في العالم ، دون عنوان سكني يمكن الرجوع إليه ، عند الحاجة.. إذا أردت الحصول على تأشيرة ، من أي سفارة ، لزيارة دولة ما للعمل ، أو للتجارة ، أو للدراسة ، أو حتى للسياحة ، فإن في مقدمة الأسئلة التي توجه إليك هي أين عنوانك السكني ، الذي سوف تسكن به أثناء وجودك في تلك الدولة ..
من المتوقع أن نجد أشخاصا ، ليس لهم عناوين بريدية ، ولكن من المستحيل أن تجد أي شخص في العالم ليس له عنوان سكني ، ويمكن أن يكون العنوان السكني هو في نفس الوقت العنوان البريدي ، الذي يصل البريد من خلاله ، ولكن من المستحيل أن يكون العنوان البريدي هو العنوان السكني .. أي من المستحيل أن تجد شخصا يسكن في صندوق بريد ..
إذًا يمكن القول إن هدف مؤسسة البريد السعودي ، من وضع صندوق بريد لكل وحدة سكنية وتجارية في المملكة ، هو تحديد العنوان السكني لكل مواطن ومقيم في بلادنا ، وهي خطوة رائعة ، ولكنها تحتاج إلى دعم الكثير من الجهات ، في مقدمتها الجهات الأمنية ، والعدلية ، والبلدية .. كما أن القطاع الخاص ، وخدمات توصيل الاحتياجات المنزلية ، مطالبة بدعم هذا المشروع ..
هذا غير أهمية وجود حملة إعلامية مكثفة للتعريف به ، وان هدفه في المقام الأول هو إيجاد عناوين سكنية لكل مواطن ومقيم ..
كل صاحب عنوان يمكن أن يعطي عنوانه لسيارة الإسعاف ، أو للطبيب عند الحاجة ، فيحضر في اقل وقت ممكن ، كل ولي أمر يمكن أن يعطي عنوانه السكني للمدرسة ، التي يدرس فيها ابنه الصغير ، فيتم إحضاره من المدرسة في الحالات الضرورية.. وكل خدمات المنزل من الكهربائيين ، إلى السباكين ، إلى المطاعم ، بل كل خدمات التوصيل إلى المنازل ، والى المتاجر .. يمكن أن تستفيد من العنوان السكني ..
والجهات الأمنية مثل الأمن العام ، والمطافئ ، والمرور ، والهلال الأحمر، في مقدمة من سوف يستفيد من هذه العناوين ، والجهات القضائية أيضا يمكن أن تتواصل مع الخصوم بسهولة من خلال العناوين السكنية ..
سوف تعود العناوين السكنية على المواطن ، والمقيم ، بل وعلى المؤسسات الحكومية ، والأهلية ، بالكثير من الفائدة .. فقط فلنعطها الفرصة ، وسنكتشف الفوائد الكثيرة لهذه الخدمة التي لم نتعود عليها ، والتي كنا الوحيدين في العالم ، الذين لا توجد لديهم عناوين سكنية.

اقرأ المزيد..

جامعاتنا والبداية من الداخل

جاء الدكتور عبد الله العثمان، مديراً لجامعة الملك سعود، ليحدث نقلة نوعية لم يشهدها التعليم الجامعي ، في سنين عمره التي تجاوزت أكثر من نصف قرن. لقد فتح الكثير من القنوات بين جامعة الملك سعود والمجتمع المحلي، وقد تمثل ذلك بشكل واضح في إدخال فلسفة الكراسي العلمية في جامعاتنا ، بعد أن كنا نسمع أن بعض السعوديين أقاموها في جامعات غير سعودية .
تسابق أبناء الوطن ،وفي مقدمتهم قادته، ورجال الأعمال ،والعديد من الشركات والمؤسسات ،حتى انه أعلن عن التوقيع على اتفاقيات شملت أكثر من عشرين كرسيا علميا، للمياه وللدراسات الاعلامية والصحفية وللإسكان وللأمن الفكري ولدراسات السنة النبوية وغيرها.
كما فتحت جامعة الملك سعود أبوابها للحاصلين على جائزة نوبل لزيارتها ،والإشراف على بعض الدراسات والبحوث فيها ، وهي خطوة سوف تجعل جامعتنا في المستقبل القريب تحتل مراتب متقدمة في التصنيف العالمي للجامعات .
كل هذه الخطوات وغيرها، تذكر فتشكر للمدير الجديد ولفريق العمل العامل معه ،ولكن ماذا عن الجامعة من الداخل،وماذا عن سير المعاملات الإدارية فيها، وداخل أروقتها يحكي احد منسوبي هذه الجامعة ،عن أن خطابا ورد إلى الجامعة من وكيل وزارة التعليم العالي في نهاية شهر صفر، أي قبل تسلم العثمان منصبه مديراً للجامعة بأيام معدودة ،وذلك لترشيح عضو هيئة تدريس واحد للمشاركة في ورشة عمل ، وعمم من عمادة البحث العلمي ،وفي بداية شهر ربيع الأول صدر من الكلية الترشيح المطلوب، إلا أن قرار الموافقة النهائي لم يصدر من الجهات المختصة في إدارة الجامعة ، إلا في الأيام الخمسة الأخيرة من شهر جمادى الأولى، أي أن إجراءات الترشيح احتاجت لثلاثة أشهر داخل أروقة الجامعة ،بعد الاتصال بوزارة التعليم العالي كانت مدة الترشيح قد انتهت.
وقصة أخرى شبيهة وردت من وزارة التعليم العالي وصدرت من الكلية بالترشيح في 9/5/1428هـ إلا أنه حتى كتابة هذه المقالة لم يصدر القرار بالموافقة ، علماً بان أخر موعد لتلقي الترشيحات قد انتهى، أي مر حتى الآن قرابة الأربعة أشهر والمعاملة لازالت تدور داخل أروقة الجامعة .
ما أود قوله أن الاستراتيجيات بعيدة المدى رائعة، وسوف تجعلنا بمشيئة الله في مصاف أرقى الجامعات العالمية ،ولكنها لن تتحقق في شكلها المرجو دون الإصلاحات الإدارية في الداخل ،وتحسين إجراءات القبول والتسجيل ،وإجراءات إخلاء الطرف للأساتذة وللطلاب ،والربط الحاسوبي لكل الجهات التي يحتاج إلى تواقيعها وأختامها من يريد إخلاء طرفه من الجامعة ، وتطوير الإنترنت بحيث تتحول الجامعة إلى جامعة ذكية ،والتفاهم مع وزارتي المالية والخدمة المدنية بخصوص توفير المئات من الموظفين ،والتي يلعب وجودهم بمستويات متميزة من حيث الكيف ،وكثيرة من حيث الكم، دوراً فاعلاً ومؤثراً في نجاح الطموحات الكبيرة التي جاء بها عبد الله العثمان لجامعة الملك سعود.

اقرأ المزيد..

الجوالات في المساجد

مع البدايات الأولى لعصر الهواتف الجوالة، كان بعض أئمة المساجد ينصحون المصلين بعدم إدخال الجوالات في المساجد، ثم طلب من المصلين إقفال الهواتف الجوالة عند أو قبل دخول بيوت الله. الآن الأمر تغير نسبياً فتغيرت النغمات الموسيقية التي كانت تؤذي المصلين وحولها بعضهم إلى أدعية وابتهالات تخلو من الموسيقى حتى أن بعض هذه الأدعية بأصوات أئمة الحرمين الشريفين المشهورين .
الجديد الذي تغير في موضوع الهاتف الجوال والمساجد ولفت نظري خلال شهر رمضان الذي ودعناه يوم الجمعة الماضية ،هو أني شاهدت بعض المصلين وفي أكثر من مسجد ، يخرج من جيبه هاتفه الجوال ليتلو منه بعض آيات الذكر الحكيم ، لقد استطاع المسلمون توظيف هذا الجهاز الذي رفضه بعض منهم في بداياته إلى وسيلة سهلة يمكن نقلها عبر الأحياء والمدن بل والدول وفي كل مكان وزمان لتلاوة القرآن الكريم وتحديد نقاط التوقف .
ترى هل يصبح ذلك اليوم قريباً ،الذي نرى فيه المصلين كل المصلين، يخرجون هواتفهم الجوالة ،من جيوبهم في بيوت الله، قبل الصلاة أو بعدها ،وذلك لتلاوة آيات من الذكر الحكيم أو للاطلاع على تفسير آية أو كلمة وردت في آية من القرآن الكريم .
كيف يكون اثر هذا الهاتف على مستقبل القراءة، للكتب الدينية ولغيرها من الكتب المطبوعة، وعلى أماكن القراءة، وقبل ذلك على الرقابة التقليدية على المواد المطبوعة بشكل عام وعلى الكتب بشكل خاص.إذ عن طريق هذا الهاتف تستطيع تحميل أي كتاب والدخول به إلى أي مكان في العالم ، كما لم يعد من الصعوبة القراءة في أي مكان تختاره ،فقد تختار أن تقرأ وأنت تنتظر دورك للحصول على أي خدمة ، أو وأنت في إحدى الحدائق العامة أو مدن الألعاب مع أطفالك ،حتى وأنت في الصحراء بعيد كل البعد عن الكتب والمكتبات ، بل أصبح يمكن نقل أي وثيقة وتصويرها بالهاتف ونشرها على الشبكة العنكبوتية ليراها القاصي والداني.
الأسلوب التقليدي في رقابة المطبوعات عفى عليه الزمن من خلال البريد الالكتروني ،والذاكرة المتنقلة على شكل شريحة ، والهاتف الجوال حيث أصبح بالإمكان نقل أي كتاب أو وثيقة مسافات زمنية ومكانية وتجاوز كل أنواع الرقابة والمراقبين .
اليوم أصبح بالإمكان إضافة برنامج قراءة الكتروني إلى وظائف أي هاتف جوال ومن ثم الانطلاق للقراءة في أي مادة تريدها وفي أي مكان تختاره . بقيت نقطة لابد من الإشارة إليها وهي عدم معارضة المخترعات الحديثة قبل تجريبها والتفكير في الاستفادة منها في أغراض تعود على المجتمع بالكثير من الفائدة.
يقولون إن لكل اختراع اختراعا آخر مضاداً، ترى هل نرى المؤيدين للرقابة التقليدية يتوصلون إلى ما يوقف استخدام الهاتف النقال في نقل الكتب وغيرها من المواد المطبوعة عبر الحدود السياسية للدول؟!.

اقرأ المزيد..

طاش وازدحام السير

خصص الثنائي الساخر القصبي والسدحان ، حلقة الخميس الماضي من برنامجهما الكوميدي  ( طاش 15 ) ، للحديث عن الازدحام المروري غير المسبوق ، في العاصمة الرياض ..
لقد حاولا طرح الأزمة من جميع أبعادها ، بأسلوب ساخر مضحك ، لعب فيه كل واحد من هذا الثنائي أكثر من دور ..
كان العنصر الغائب في هذا المشهد هو الجانب الرسمي المسئول عن هذه الأزمة ، ويتمثل في إدارة المرور ، ووزارة النقل وأمانة منطقة الرياض..
هذه الحلقة من ( طاش 15 ) ، رغم سخريتها ، والثوب البالغ الكوميدية ، الذي ترتديه ، إلا أنها أصابت كبد الحقيقة ، ويمكن لمن يعرف الحركة المرورية في الرياض أن يقول إنها كانت برنامجا وثائقيا يصور ، ولكن بأسلوب ساخر، ما تعانيه العاصمة من ازدحام مروري في كل ساعات النهار ، وفي ساعات الذروة على وجه الخصوص ..
رغم شمولية البرنامج لكل أوجه الأزمة ، إلا انه لم يتطرق لأحد أسبابها الرئيسية ، وهو تعدد الجهات المسئولة عن تخطيط السير في المملكة ، فهذه وزارة النقل ، وتلك أمانات المناطق ، وهذه إدارة المرور .. قد تبني وتزفت إدارة النقل في منطقة معينة طريقا ، ويأتي المرور ، أو الأمانة ليغير اتجاهه أو ليعدل السير فيه ، أو ليغلقه كلياً ، ويمنع السير فيه ، إذ تقريباً لا يوجد أي نوع من التنسيق بين الجهات المسئولة عن الطرق في مدن بلادنا ..
وضع برنامج ( طاش 15 ) بعض الحلول لهذه الأزمة الخانقة في العاصمة ، والتي تكاد تعم بقية المدن الكبرى في المملكة ، إلا أن هذه الحلول كانت بكل أسف ناقصة لحل تنفرد المملكة دون مدن العالم الكبرى بعدم وجوده ، ألا وهو النقل العام بنوعيه : فوق الأرض ، وتحت الأرض ، إن مدنا ضخمة ، يسكنها أضعاف أضعاف مدينتي جدة والرياض مجتمعة ، مثل لندن والقاهرة ، قد وضعت حلولاً جذرية لازدحام الطرق بالسيارات ، ولاستخدام السيارات القديمة والمعرقلة لحركة السير، التي يقتنيها عادة ، محدودو الدخل ، وذلك باستحداث جميع أشكال النقل العام المنظم ، إما بالحافلات النظيفة والمنتظمة السير ، أو بالقطارات التي تسير تحت الأرض بحركة منتظمة ، وبمواعيد دقيقة ..
لقد تطرق البرنامج إلى حلول مؤقتة ، مثل وضع جسور طويلة ومتعددة الأدوار ، فوق طريق الملك فهد ، وطريق مكة المكرمة (طريق خريص ) .. كما تطرق إلى منع سير العربات القديمة والتي تسير بحركة تعرقل حركة السير بشكل عام ، إلا أن البرنامج لم يتطرق إلى إيجاد بديل ينتقل من خلاله محدودو الدخل ، من وإلى أعمالهم الوظيفية ، والمنزلية ، والشخصية ..
لقد تطرق سمو أمين منطقة الرياض في وقت سابق ، إلى ضرورة توافر نقل عام منظم في العاصمة ، لحل هذه الأزمة ، التي واجهت العاصمة في السبعينيات الميلادية من القرن الماضي ، وتم حلها مؤقتاً .. وهاهي تعود بعد ربع قرن تقريبا ، وسوف تعود إذا عُولجت بأسلوب مؤقت لا يقضي عليها وينهيها إلى الأبد ..
ومع هذا ، فلا بد من كلمة شكر للثنائي الساخر ، فقد حركا المياه الراكدة المعرقلة لحركة السير في العاصمة.

اقرأ المزيد..

الشورى وطاش 15

لو كان الأمر بيدي، لعبرت باسم كل الإعلاميين، والدارسين للإعلام بل والمستقبلين لكل الرسائل الإعلامية ، داخل المملكة وخارجها عن التقدير لرئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور صالح بن حميد
لقد تحدث عن كل دعاة الحرية الإعلامية، والداعين إلى احترام الكلمة والرأي والرأي الآخر، وذلك عندما رد على احد أعضاء مجلس الشورى الذي طالب بالرد على مسلسل طاش 15.
صحيح ان المسلسل الكوميدي ،قد انتقد المجلس، وبعض أعضائه من الأكاديميين والتكنوقراط أو قدامى الإداريين ، ولكن إذا لم يسمح مجلس الشورى بحرية النقد وبمساحة تتحرك فيها وسائل الإعلام لنقد المؤسسات الاجتماعية فمن نتوقع أن يسمح بذلك .
إذا كان مجلس الشورى، بأعضائه الممثلين للأمة، لديهم حساسية مفرطة عندما تتعرض وسائل الإعلام لما يقومون به من أعمال، إما بأسلوب كوميدي ساخر كما ورد في حلقة طاش 15، أو بأسلوب وثائقي مباشر كما ورد في الإخبارية، عندما استضاف المذيع خالد مدخلي معالي رئيس المجلس، فكيف نتوقع أن تكون عليه الأنظمة والقوانين الإعلامية والتي تصدر عن المجلس نفسه والتي سوف تطبق على كافة الوسائل الإعلامية في بلادنا .
إذا كان من يناقش ومن ثم يصدر القوانين الإعلامية، حساسا لهذه الدرجة للنقد الإعلامي، فما هي مساحة الحرية الإعلامية والشفافية التي سوف يسمح بها في أنظمته وقوانينه وكيف سيعالج مطالبة المجتمع والقيادة بالمزيد من الانفتاح والشفافية في كل وسائل الإعلام.
بعض أعضاء المجلس الذين طالبوا بالرد على حلقة طاش 15 ، وبعض الأعضاء السابقين والحاليين في المجلس والذين عالجوا مقابلة المدخلي لرئيس المجلس بحساسية مفرطة، بل وطالبوا بتقنين البرامج المباشرة والتي تبث على الهواء ،هؤلاء بكل أسف، إما أنهم يحاربون هامش الحرية والنقد الإعلامي، والذي بدأ يتوسع وخصوصاً مع انتشار الإعلام الفضائي والانترنتي ، بعض من طالب بعدم السماح بنقد المجلس، أو بعدم استضافة معالي رئيسه على الهواء، يريد أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء ، ولا يتخيل أبدا اننا وكل العالم نعيش في عصر إعلامي جديد ،لقد ولى ،غير مأسوف عليه ،عصر التكتم الإعلامي والرقابة التقليدية ،التي تشوش على البث الإذاعي المسموع والمرئي ، وتشطب باللون الأسود على الكلمات والصور، وتمز ق صفحات من الكتب والجرائد والمجلات ،عصر تفتيش الكتب في الموانئ الجوية والبحرية والأرضية ومصادرتها، او المطالبة بمراجعة وزارة الإعلام لتسلمها إذا أجيزت .
تحية لمعالي رئيس مجلس الشورى ،فقد كان معاليه في موقفه من مقابلة الإخبارية ،ومن حلقة طاش 15، بل في كل مواقفه من الإعلام والإعلاميين إعلاميا عصريا بكل حق وحقيقة يسمح بالنقد ويعطي للإعلام بكل وسائله حقه المشروع في مناقشة كل المؤسسات الاجتماعية وفي مقدمتها مجلس الشورى .إذا كان يقوم على المجلس شخصية تحمل مثل هذا الفكر الانفتاحي فمستقبل مجلسنا يبشر بكل خير.

اقرأ المزيد..

رمضان وخصوصية غربية

كيف تحول شهر الرحمة، والمغفرة ،والعتق من النار ،عند عدد غير قليل في المملكة إلى شهر للسهر في الليل أمام الفضائيات، وكسل في النهار ،وبطء في انجاز العمل ،ونوم في المكاتب والمصليات، وتفنن في أنواع المأكولات والمشروبات .
لقد ساهمنا جميعاً ،وعلى كافة المستويات الشعبية والرسمية ،في انتشار هذا التحول غير المنطقي في معنى ومفهوم رمضان، حتى أصبح لشهر الصوم في بلادنا معنى مغايراً لمعنى الصيام في كل بلاد العالم الإسلامي ولدى أكثر من مليار مسلم .
السعوديون العاملون أو الدارسون في الخارج، بل والمسلمون في كل ارض وتحت كل سماء، يمر عليهم هذا الشهر الكريم فيصومون أيامه ويقومون لياليه دون أن يتغير عليهم شيء في برامجهم اليومية.
مواعيد وساعات العمل والدراسة هي هي لا تتغير ،مواعيد الإجازات في القطاعين العام والخاص لا تتغير ،مدة الحصة الدراسية والمحاضرة الجامعية لا تزيد ولا تنقص .
بدل أن يتناول الواحد منهم وجبة الإفطار في غير رمضان في السابعة صباحاً يتناول السحور في الرابعة فجراً ،وبدل وجبة الغداء في الخامسة عصراً ،يتناولون وجبة الإفطار الرمضاني بعد أذان المغرب، أما وجبة منتصف النهار فتتحول إلى منتصف الليل تقريباً .
يصلون التراويح في المساجد، ولا تستغرق مدتها مع صلاة العشاء ساعة واحدة على أكثر تقدير، ويصلون التهجد أو القيام في العشر الأواخر ولا تستغرق مدتها الساعتين.
يذهبون إلى مدارسهم ومكاتبهم وجامعاتهم في كل صباح مثلهم مثل أي موظف أو طالب آخر غير مسلم، ويستغلون ساعات الفسحة للغداء في تلاوة آيات الذكر الحكيم بخشوع، إما في مكاتبهم أو في مكتبات المدارس والجامعات.
هل نحن الذين جعلنا رمضان مختلفا في بلادنا ؟وهل نحن الذين ربطنا بين هذا الشهر الفضيل والكسل في العمل والدراسة والانجاز على وجه العموم؟ وهل نحن الذين ساهمنا في جعل الموظفين يؤجلون الكثير من أعمالهم حتى ينقضي رمضان ؟وهل نحن الذين دعونا الطلاب والطالبات والموظفين والموظفات إلى السهر المبالغ فيه بإزاحة ساعات الحضور إلى العمل أو إلى المدرسة والجامعة من السادسة أو السابعة صباحاً إلى العاشرة ،وبتقليل مدة الدروس و المحاضرات وخفض ساعات الدوام في القطاعين العام والخاص .
بعض غير قليل من السعوديين يصومون أيام الاثنين والخميس والأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة والعاشر والتاسع من محرم بل وهناك من يصوم صيام داوود يصوم يوماً ويفطر يوماً وغيرها من أيام التطوع بالصيام ،ومع ذلك كل شيء يسير شبه طبيعي في العمل والدراســة والنوم وغيرها من البرامـــــج اليومية .
ترى هل ساهمنا في كل ما يحدث عندنا في رمضان؟ وكيف حدث هذا التحول ؟ثم لماذا نلوم من يكثر النوم، أو من يكثر السهر، أو من ينــــوع في أكله وشربه، إذا كنا ساهمنا في كل ذلك.

اقرأ المزيد..

رمضان والتوقف عن التدخين

%20_1_~1 لم أدخن في حياتي، ولكن لي أصدقاء وأقارب يدخنون، بعضهم بشراهة، وبعضهم مضى على بداية التدخين عنده ثلاثون بل وأربعون عاماً.
بعض هؤلاء عندما يبلغهم الطبيب بأن الخطر قاب قوسين أو أدنى، وان هناك احتمالا ولو بسيطا للإصابة بالسرطان، وبالذات في الرئة ،يتوقف دون أي تردد ،بل ويعلن توقفه عن التدخين بعد خروجه من عيادة الطبيب الذي نقل إليه المعلومة. وكان بعض هؤلاء يكررون صعوبة توقفهم عن التدخين وأنهم تعودوا عليه، حتى أن احدهم أعلن أن لديه الاستعداد الكامل للتضحية بخمس سنين من عمره ولا يترك التدخين، والطريف أن هذا الشخص نفسه ترك التدخين بعد خروجه من عيادة الطبيب الذي ربط بين ما يعاني منه من ألم والتدخين.
التدخين في المملكة أرقامه مخيفة جداً، أخر إحصائية تقول إن التدخين يقتل في بلادنا أكثر من مائة وسبعين ألف إنسان ، في خمسة أعوام ، أي بمعدل يزيد على الثلاثين ألفا سنوياً .وتعد المملكة واحدة من اكبر عشر دول في العالم إنفاقا على منتجات التبغ ، حيث تنفق المملكة على التبغ ومنتجاته بلايين الريالات ، ويبلغ ما ينفقه الفرد الواحد من السعوديين أو المقيمين أكثر من 750 ريالا سنوياً ، ويشكل هذا الرقم أكثر من نصف ما ينفقه الفرد على كل احتياجاته في عام كامل .
هذه الأرقام وغيرها والتي تعلنها مشكورة وزارة الصحة من خلال اللجنة المشرفة على مكافحة التدخين في الوزارة ، وكذلك الجمعية السعودية لمكافحة التدخين، تؤكد حقيقة السعي أفرادا وجماعات على محاربة هذا الداء والوقوف جميعاً مواطنين، ووافدين، جهات رسمية، وقطاع خاص في صف كل الأساليب التي يمكن أن تؤدي إلى اجتثاث التدخين من كل مدننا وقرانا .
ومنها مثلاً مضاعفة الرسوم الجمركية عدة مرات على التبغ ومنتجاته المختلفة ،و الحرص في شروط الاستقدام على أن يكون كل قادم جديد غير مدخن ،ويمكن تفعيل تطبيق قرارات مجلس الوزراء والأوامر السامية بمنع التدخين في الأماكن العامة وفرض العقوبات التي نص عليها النظام دون أي تساهل .
من الطريف أن الدول التي نستورد منها اكبر الكميات من التبغ ومنتجاته وهي بريطانيا وأمريكا يمنع التدخين في معظم إن لم يكن كل الأماكن العامة فيهما ،ويلاقي المدخن من الصعوبات والعراقيل ومحدودية الأماكن المسموح له فيها بالتدخين ما لا يلاقيه في المملكة .
لقد كان أباؤنا على حق عندما كانوا يضايقون على المدخن حتى أصبح المدخن في زمنهم لا يجد مكاناً يدخن فيه إلا زريبة الحمير حيث ظهر تعبير «فلان يكوي الحمار «.
ترى هل يستثمر المدخنون هذا الشهر الفضيل، فينطلقون منه للتوقف عن عادة التدخين ،فهو عامل مساعد.وهي فرصة ذهبية للمدخنين فهل يستثمرونها .

اقرأ المزيد..

الجريسي وتعليمنا

الشيخ عبد الرحمن بن على الجريسي، تكرم مشكوراً فأشاد بالتعليم الجامعي، في جامعات المملكة وأكد وبشكل واضح على المستوى المتميز للتعليم الجامعي في بلادنا، وقال في حديث مطول أدلى به للنشرة الصادرة عن جامعة الأمير سلطان «طيف الجامعة» إن الجامعات السعودية ساهمت في تأهيل عدد غير قليل من أبناء الدول العربية والإسلامية، ودلل على ذلك من خلال لقائه بالعديد من المسئولين المتخرجين في جامعات سعودية في عدد غير قليل من البلاد التي زارها بل انه وجد ستة وزراء في بلد واحد كلهم متخرجون في جامعات سعودية.
إذا كانت جامعاتنا، وكما قال الشيخ الجريسي، قادرة على تأهيل وزراء لبلدان خارجية، فأين هي عن تأهيل موظفين للقطاع الخاص في بلادنا، كيف تعجز جامعاتنا العشرون عن تخريج مؤهلين يتناسب تأهيلهم مع احتياجات قطاعنا الخاص وتستطيع هذه الجامعات تأهيل ستة وزراء في دولة واحدة من الدول التي زارها الجريسي.
أتمنى من الشيخ عبدالرحمن، وهو من هو في عالم المال والأعمال، أن يهدي هذه المعلومات المهمة إلى الإخوة في قطاعنا الخاص، من خلال محاضرة يلقيها في إحدى الغرف التجارية والصناعية، وتعمم هذه المحاضرة، وخصوصاً تلك المعلومات الخاصة بإمكانيات جامعاتنا وقدراتها في تأهيل وزراء ستة لدولة واحدة، على كل الغرف التجارية والصناعية.
نحن لا نطالب القطاع الخاص السعودي بتعيين الشباب السعودي المتخرجين في الجامعات السعودية وزراء، فقط نريدهم أن يحلوا محل غير السعوديين في الأعمال ذات العلاقة بتخصصاتهم الجامعية.
إن النقد الذي يوجهه الكثير من المسئولين في القطاع الخاص السعودي للشباب السعودي من الجنسين هو عدم تأهيلهم التأهيل المناسب من مختلف مؤسسات التعليم والتدريب سواء الجامعات أو المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أو غيرها من المؤسسات. والرد العملي الذي لا يحتاج إلى إثبات قد جاء من احد أهم رجالات الأعمال السعوديين انه رئيس الغرفة التجارية والصناعية في الرياض ثم رئيس مجلس الغرف التجارية والصناعية على مستوى المملكة.
لقد كان ولا يزال مستوى المتخرجين في تعليمنا الجامعي وما دون الجامعي، بكل أسف، الشماعة، أو الجدار القصير، الذي يعلق عليه الإخوة في القطاع الخاص أسباب البطالة في المملكة، وعدم تشغيل السعوديين في الكثير من التخصصات وفي مقدمتها مثلاً التدريس في المدارس الخاصة لدرجة انك تجد في المدرسة الخاصة الواحدة العشرات وأحياناً المئات من غير السعوديين، والعمل في الشركات والمؤسسات التجارية الكبرى، لدرجة انك تدخل مجمعاً تجارياً ضخماً، مكوناً من عشرات الطوابق بين فنادق وشركات ومحلات تجارية، فتجد كل اللهجات الغربية وغير الغربية واللهجة العربية الواحدة الغائبة بين كل العاملين هي دون غيرها لهجة أو لهجات مناطق المملكة. ليصبح الفتى السعودي العامل في هذه المجمعات غريب الوجه واليد و اللسان..

اقرأ المزيد..

أبناؤنا في المرحلة الجامعية

يفتقد أبناؤنا في المرحلة الجامعية إلى الإرشاد الأكاديمي والاجتماعي حيث يرتبط الطلاب الجامعيون في الكثير من جامعات الدول المتقدمة باستاذ يتولى إرشادهم طيلة سنوات وجودهم في الجامعة.
ومع صدور القرار الأخير لمجلس التعليم العالي بالسماح للجامعات بامكانية التحول إلى نظام الساعات المعتمدة فان المطلوب تخصيص على الأقل استاذ واحد لكل عشرة طلاب .
إن مهمة المرشد الطلابي في غاية الأهمية ولا يمكن تصور طالب ينتقل من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية بكل تعقيدات أنظمتها ، دون أن تواجهه الكثير من التساؤلات التي لها اثر كبير في مسيرته الدراسية ، بل وحتى أن تأثيرها يتعدى سنوات دراسته لتؤثر في مسيرة حياته المستقبلية كلها وفي مستقبله الوظيفي .
الطالب عندما يأتي الجامعة من المرحلة الثانوية يحتاج إلى من يدله على التخصص المناسب له ، والفرق بين التخصصات ، والمجالات العملية لكل تخصص ، والمطلوب من الساعات للحصول على الشهادة الجامعية ، وما هو التخصص الفرعي الذي يمكن للطالب دراسته مع تخصصه الأصلي . والمعروف أن الجامعة أي جامعة بها العديد من الكليات ، وان كل كلية تضم العديد من الأقسام ، وهذه الأقسام تحتوي على تخصصات فرعية .انه بحر من التخصصات قد يغرق فيه الطالب الذي لا يجد من يرشده ويبين له السبيل الأسلم ويوجهه إلى أفضل الطرق.
وهناك أزمات نفسية قد يتعرض لها عدد غير قليل من طلاب الجامعة فإذا انعدم وجود المرشد فانه قد يضطر إلى اتخاذ قرار سريع من ذلك سحب ملفه من الجامعة وإخلاء طرفه منها ،ومن ذلك أيضا إهمال الحضور حتى تصل نسبة غيابه إلى حرمانه من حضور الاختبار النهائي ، ومن ثم رسوبه وبعد ذلك فصله من الجامعة .
لقد فصل الكثير من الطلاب من الجامعة نظراً لجهلهم بأنظمتها وقوانينها. فبعضهم لا يعرف عدد مرات الحذف المتاحة له ، وبعضهم لا يعرف العلاقة بين المعدل التراكمي وعدد الساعات المسموح له بدراستها في الفصل الواحد وبعضهم في عجلة من أمره يريد إنهاء المتطلبات الدراسية في أسرع وقت ممكن ولا يعلم أن مستواه الأكاديمي سوف يتأثر بطريقة سلبية مما يكون له بالغ الأثر في حصوله على وظيفة مناسبة لان المسابقات الوظيفية والتعيين في الوظائف في القطاعين العام والخاص مرتبطة إلى حد كبير بالمعدل التراكمي للطالب .أو بمجموع الدرجات التي حصل عليها اثناء دراسته الجامعية .
إن دور المرشد للطالب الجامعي كبير ومؤثر في حياته الجامعية وفيما بعدها لقد اتخذ الكثير من الطلبة في المرحلة الجامعية قرارات ندموا عليها وذلك لأنهم لم يجدوا من يرشدهم إلى وضع أقدامهم على العتبة الأولى في سلم الدراسة الجامعية.

اقرأ المزيد..

العمارة التقليدية في نجد

هذا هو عنوان لكتاب علمي جديد، أهداني نسخة منه مؤلفه الدكتور عبد الله بن إبراهيم العمير، والمؤلف العمير ،هو وكيل كلية الآداب للشئون الأكاديمية ،وأستاذ الآثار الإسلامية المشارك في جامعة الملك سعود. رغم علمية هذا المؤلف وأهميته للمتخصصين في الدراسات الآثارية والمعمارية ، إلا أن هناك الكثير من الجوانب التي تشدك اليه ، منها على سبيل المثال لا الحصر، شموليته للعديد من الموضوعات التي قد تهم المهتمين بالمناخ والبيئة والمؤثرات الدينية والاجتماعية وعلاقتها بالعمارة التقليدية في منطقة نجد ،كما أن تطرقه للعناصر الزخرفية التجميلية في هذه العمارة يهم ذوي الاهتمامات الفنية ،ولقد شدتني بشكل كبير مصطلحات العمارة التقليدية والتي افرد لها الكاتب قسماً خاصاً .لقد خرج مؤلف هذا الكتاب بالعديد من النتائج ،لعل من أهمها، الأثر الكبير لعدد من العوامل في التخطيط الداخلي، وفي تشكيل الواجهات الداخلية والخارجية للعمارة التقليدية في منطقة نجد، ومن أهم تلك العوامل ، الدين، والقيم، والعادات، والتقاليد ،وكذلك الظروف المناخية .ولقد كان أثر تلك الظروف يتعدى تصميم الوحدات السكنية ،إلى النسيج العمراني، وتخطيط الأحياء، والشوارع، والطرقات ، فرغم أنها تبدو لمن يراها لأول وهلة، أنها بنيت بشكل عشوائي إلا أن الواقع يقول، أنها بنيت لتحقيق أغراض وأهداف، منها أنها تساعد على توفير ظروف اجتماعية تزيد من ترابط سكان المنزل الواحد، بل وحتى سكان الحي ،وحتى ترابط مجتمع القرية كلها ،ومن ذلك توفير الأمن والحماية من البرد والحر الشديدين اللذين تتعرض لهما المنطقة.
ولقد كان الآباء والأجداد يعتمدون في مواد البناء على ما تجود به أرضهم من منتجات محلية بحته كالأحجار، والطين، والأخشاب التي يعتمد فيها على أشجار النخيل والأثل. أما الأيدي العاملة فهي من أبناء القرية نفسها ،حيث يتعاون المشتغلون في أعمال البناء كل في مجاله وحسب إمكاناته البدنية والمعرفية ، دون الحاجة إلى الاعتماد على أي عمالة مستقدمة ولو من المناطق المجاورة . ولا يقتصر الاعتماد على الأيدي العاملة ومواد البناء المحلية بل حتى الأدوات المستخدمة في عمليات البناء والتشييد هي أدوات محلية بحتة قد يقتصر استخدام بعضها على الجوانب المعمارية ،وقد يستخدم بعضها الآخر في مجالات أخرى غير البناء والعمارة كالزراعة والصناعة والحدادة والنجارة وقد أشار المؤلف إلى عدد من تلك المستلزمات ومنها المسحاة والزنبيل .
لقد اعتمدت هذه الدراسة العلمية على العديد من المصادر، وفي مقدمتها، المقابلات الشخصية مع كبار السن من أرباب المهن ذات العلاقة الذين عايشوا تلك المرحلة المهمة في تاريخ العمارة في هذه المنطقة الغالية من بلادنا.و استطاع الدكتور العمير الوقوف ميدانياً على بعض غير قليل من نماذج العمارة التقليدية في نجد ومعاينتها ووصف نماذج تستخدم أما مدنياً كالمنازل الخاصة أو دفاعياً كالحصون والقلاع أو دينياً كالمساجد والجوامع.
هذا الكتاب جدير بالقراءة للمتخصصين ولغيرهم ففيه الكثير من المتعة المعلوماتية.

اقرأ المزيد..

أعطوا المواطن مهلة زمنية!

بعض مؤسساتنا الحكومية وبالذات تلك المسئولة عن إصدار تشريعات وتنظيمات ، تتعلق بالمواطن والمقيم ، تصدر أنظمتها بين يوم وليلة ، وتطالب المواطنين في اليوم التالي بتنفيذها ، في مثل هذه الحالة وما يشابهها نجد أن المواطن يهرع إلى أعمدة الصحف ليطلب تأجيل موعد التنفيذ إلى مدة زمنية قادمة يمكن له خلالها إجراء الترتيبات اللازمة لتنفيذ المطلوب منه.
فمثلاً إذا صدر تنظيم بمنع السفر إلى بلد معين، فان هذا القانون أو التنظيم ، بعد أن تطير الطيور بأرزاقها، كما يقولون ويكون الكثير من المواطنين قد حجز فندقاً ،وحجز رحلة جوية، بل إن البعض قد دفع تكاليف التنقل والاقامة، إن لم يكن قد سافر فعلياً مع عائلته أو منفرداً،وهو مع صدور هذا النظام قد عاد من رحلته، أو هو في طريق العودة .
في حالة صدور مثل هذا النظام ،لابد من اعطاء من سوف ينفذ بحقهم من المواطنين ومن المقيمين مهلة زمنية كافية ، لا تقل بأي حال من الأحوال عن عام كامل، ويكون هذا التشريع أو التنظيم قد عمم على العديد من الجهات، ليس اقلها وكالات السفر والسياحة، وسفارة تلك الدولة الممنوع السفر إليها، وكذلك سلطات المطارات ،هذا غيرالإعلان المتكرر، عبر الصحف ،وعبر موقع الجهة المختصة بالسفر على الإنترنت. لا بل وحتى قد ختم باسم هذه الدولة الممنوع السفر إليها، في كل جواز سفر يصدر حديثاً.
كما يمكن الاستفادة من وسائل الإعلام، وذلك بالإعلان المتكرر عن القرار، كما يوضع ضمن هذا الإعلان، عنوان بريدي عادي، وعنوان الكتروني للمؤسسة صاحبة الإعلان للاتصال في حال الرغبة في الحصول على المزيد من المعلومات عن التشريع الجديد.
مفاجأة الجمهور، بقرارات تمسهم دون إعطائهم مهلة محددة، للتعرف على النظام الجديد، والتأقلم معه ،ومن ثم اتباع الخطوات المطلوبة لتنفيذه سوف يؤدي إلى الكثير من الخسائر المادية والمعنوية ،كما سوف يؤدي أيضا إلى تذمر المواطنين من هذه الأنظمة وواضعيها ،ومن ثم إلى بحث بعض من سوف يشملهم هذا النظام، عن طرق ملتوية، في مقدمتها الواسطة ،من اجل التخلص من هذا النظام وعدم تطبيقه .
أتذكر أن الكثير من دول العالم ، وبعد الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 م ، عندما سنت أنظمة خاصة بمن يرغب السفر إليها، من غير رعاياها ، وضعت إعلانات في كل مكان بل حتى أنها أعلنت في مواقع سفاراتها الالكترونية ،وفي الصحف المحلية في الدول التي تخص مواطنيها هذه الأنظمة الجديدة، قبل موعد تطبيق هذه القوانين والأنظمة بوقت كاف .وهذا يلزم الجميع ولا يعذر أحد من تطبيق المطلوب إن كان يرغب في تأشيرة لهذه الدولة أو تلك.

اقرأ المزيد..