ولسيدات الأعمال كلمة!

تلقيت مؤخراً بريداً الكترونياً من إحدى القارئات، وقد وقعت رسالتها باسم سيدة أعمال سعودية ،تقول فيها انه لا يشار إلينا لا من قريب ولا من بعيد عند الحديث عن السعودة، بل إننا ندخل ضمن رجال الأعمال المحاربين للسعودة والرافضين لها ، رغم إننا في المؤسسات النسائية جميعاً، نعطي الكثير من الأهمية لتوطين جميع العاملين والعاملات في مؤسساتنا، رغم ما يكلفنا ذلك من مستحقات مالية عالية.
وتقول: إن أسماء جميع المؤسسات النسائية التي يديرها بل ويملكها سيدات أعمال موجودة لدى وزارة العمل ومع ذلك لا يتلطف معالي الوزير القصيبي ولو بمجرد الإشارة إلى ما تشهده كل المؤسسات النسائية من سعودة لا يمكن وجودها في الكثير من المؤسسات الرجالية.
وتضيف: إننا نستحق ولو إشادة بسيطة من المسئولين عند الحديث عن السعودة. وأنا اتفق معها تماما، بل أطالب بدخول كل المؤسسات النسائية في مسابقة جائزة الأمير نايف للسعودة ، مثلها مثل المؤسسات الرجالية ليعرف الجميع دور المرأة السعودية ومساهمتها في مشروع توطين الوظائف في قطاعنا الخاص.
أتذكر في بريطانيا ، انه يعلن وبشكل شهري عن عدد الأفراد رجالاً ونساءً الذين التحقوا بالعمل، ونوع الجهات التي وظفتهم، وطبيعة العمل هل هو فني أو إداري الخ.أتساءل عن مثل هذه الإحصائية ،ولماذا لا تعلن وزارة العمل وبشكل شهري وفي كل وسائل الإعلام ،عدد السعوديين الذين تم تشغيلهم و أسماء المؤسسات التي شغلتهم.
هذا النوع من الشفافية وإعلان أسماء المتعاونين وغير المتعاونين مع السعودة له العديد من الأهداف ومنها انه يحث المواطن العادي على التعامل مع الشركات والمؤسسات التي أتاحت فرصة العمل لابن وابنة الوطن ،و مقاطعة تلك المؤسسات والشركات التي لا تسعود العاملين بها .ومن فوائد هذه الشفافية والوضوح في التعامل مع السعودة أن يعلن المؤهل الذي يحمله الشباب السعودي الذي حصل على عمل لان ذلك سوف يساعد في توجه الشباب السعودي للحصول على نفس المؤهل ونفس التخصص الذي يقود بعد التخرج إلى الحصول على عمل .
معظم شبابنا يتوجه إلى تخصص معين دون أي دراية بالمستقبل الذي ينتظره بعد تخرجه من هذا التخصص الذي اختاره بناًء على مشورة الأهل والأصدقاء ودون الاستناد إلى أرقام وحقائق وإحصاءات تؤكد أي من التخصصات التدريبية أو التعليمية تكون فيه فرصة الحصول على عمل اقرب إلى التحقق .
أعود إلى رسالة سيدة الأعمال وأشد على يدها مؤكداً على أهمية وقوفنا جميعاً رجالاً ونساءً في كل القطاعات مع المشروع الوطني الكبير «السعودة» مهما كانت هناك من عقبات ومشاكل إذ لا يمكن أن تكون هناك بطالة ولو بنسبة واحد في المائة في بلد يستقدم من كل بلاد العالم أكثر من ثلث سكانه من اجل العمل.

اقرأ المزيد..

إنه انتصـار الشعـب الأمريكي

ما تحقق في الولايات المتحدة الأمريكية، في الرابع من أكتوبر من عام 2008 لم يكن انتصاراً للرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما وحده ، ولم يكن انتصاراً للحزب الديمقراطي وحده، بل كان انتصاراً للشعب الأمريكي وللإرادة الأمريكية وللدستور الأمريكي ولحقوق الإنسان في العالم .
لقد استطاع جيل القرن الحادي والعشرين من الشعب الأمريكي إلغاء العنصرية بل وتدميرها والقضاء عليها ، وإعلان ذلك في أوضح صورة ممكنة ألا وهي انتخاب رجل اسود كان أجداده محرومين من ابسط الحقوق الإنسانية، وهي استخدام دورات المياه العامة وركوب حافلات النقل العام مع إخوانهم البيض أي مع أجداد من انتخبوا أحفادهم اليوم رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية .
عشت في أمريكا للدراسة ولمدة تنقص قليلاً عن خمس سنوات، وذلك قبل أكثر من ربع قرن ، وفي ولاية كاليفورنيا والتي كانت تعتبر ليبرالية بمقاييس تلك الأيام .. لقد كنت ألمس العنصرية والتعامل العنصري ضد الملونين بشكل عام وكنت اعد احدهم وضد الأفارقة السود على وجه الخصوص .. طبعاً لم تكن معلنة ولكنها تتضح عندما يذهب احدنا لاستئجار مسكن، لقد كانت أحياء مدينة لوس أنجلس شبه مقسّمة .. فحي لا يسكنه إلا البيض وحي مخصص للسود وثالث لذوي الأصول اللاتينية وهكذا .. لم أكن اعرف أن الناس قد يقسمون حسب ألوان بشرتهم إلا هناك.
ما حدث من نتائج مذهلة في الانتخابات الرئاسية في الأخيرة، لن يقود إلى التغيير بل هو التغيير بعينه، انه ثورة على العنصرية بل هو رفض لكل أنواعها، سواء عنصرية الجنس أو اللون وعنصرية المحافظين الجدد والذين كانوا يعتقدون أن ما يؤمنون به هو الوحيد الصحيح دون غيره وهو الواجب التطبيق وبالقوة في كل مكان من الكرة الأرضية .
لقد قسموا العالم إلى عالمين احدهما يؤمن بما يؤمنون به والآخر يخالفه ، وهذا تجب محاربته وهو بالضبط ما فعله زعيم القاعدة أسامة بن لادن الذي قسّم العالم إلى فسطاطين.
فوز اوباما وحّد العالم في جبهة واحدة من اجل الديمقراطية، المبنية على العدل والمساواة في الحقوق والواجبات ، وليقف في خندق واحد ضد الإرهاب، المتوقع بعد هذا الانتصار الساحق للمثل والمبادئ الديمقراطية ، أن يلاقي سجناء جونتانامو محاكمة عادلة يقفل فيها هذا العار في جبين كل الأجيال المعاصرة ، وأن لا يرى العالم مشاهد تقشعر لها الأبدان كتلك التي في أبو غريب ، وان يخيم السلام على الشعب الفلسطيني وتعود له دولته بعاصمتها القدس الشريف ، وان يعطى للعراقيين حق تقرير الوضع السياسي الذي يودون أن يروا بلادهم عليه دون نهب خارجي لأي برميل نفط من ثرواتهم النفطية.
ترى هل يكون الرابع من أكتوبر من عام 2008 البداية الحقيقية لقرن يخيم فيه الأمن والسلام والعدالة على ربوع كوكبنا.

اقرأ المزيد..

الإحصاءات المحلية والدولية

حدد صندوق التنمية الصناعية عددا من العوائق ، التي تقف عائقاً للاستثمار الأجنبي في المملكة ، ومن أهم تلك العوائق التي تواجه الاستثمار في بلادنا ، الفجوة الكبيرة بين أرقام البيانات الاقتصادية الحكومية ، وبين تقديرات المؤسسات الدولية ، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرهما.
وهذا الاختلاف في أرقام وبيانات الإحصاءات المحلية والدولية ، يسبب مشكلة كبيرة في الحصول على البيانات الحقيقية بكل دقة ، ومصداقية.. والأمر البديهي ، الذي قد لا يحتاج إلى تأكيد هو، أهمية دقة البيانات في أي مشروع استثماري ، لأن دقة هذه البيانات سوف يعتمد عليها في كل ما له علاقة بأي مشروع استثماري ..
المستثمرون المحليون والأجانب على وجه الخصوص ، عادة ما يتخذون قراراتهم الاستثمارية بناء على ، البيانات الإحصائية والتحليلات العلمية لهذه الأرقام .. فهم يريدون معرفة القوة الشرائية لدى سكان هذه المدينة ، أو هذا الحي ، ويريدون معرفة العادات الاستهلاكية ، والهجرة السكانية بين المدن ، وبين الأحياء ، داخل المدن ، ونسبة الذكور إلى الإناث في هذه المدينة أو تلك ..
كما يريدون معرفة الفرص الاستثمارية في هذه المنطقة أو تلك ، بل وفي كل مناطق المملكة أن قدوم مستثمر أجنبي ، ومعه مليارات الدولارات لاستثمارها في بلادنا لا يمكن أن يتم في ظل غياب بيانات وإحصاءات دقيقة ، وصادقة ، لا تختلف في معلوماتها بين ما هو دولي ، ومحلي ، وإلا فقدت مصداقيتها ، وفقد الوطن تبعاً لذلك استثمارا قد يعود على الوطن والمواطن بالخير الوفير ..
اعتقد أن وزارة الاقتصاد والتخطيط ، ومصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات ، هي المسئولة الأولى عن دقة المعلومات والبيانات الاقتصادية ، وفي حالة وجود أي فجوة بين بياناتها ، وأي بيانات دولية ، يجب عليها إيضاح سبب ومنبع هذا الاختلاف ، كيف أتى ، ومن أين ، ولماذا هناك اختلاف ، وما هو الرقم الصحيح الذي يجب اعتماده ، ولماذا ؟
إن ترك الفرصة لمثل هذه الفجوة بين الإحصاءات والبيانات المحلية والدولية ، سوف يؤدي دون شك ، ليس إلى عدم تدفق الاستثمار الأجنبي فحسب ، بل وحتى إلى هجرة رأس المال الوطني ، لان المستثمر السعودي نفسه بدأ يبني استثماره المحلي على إحصاءات وبيانات ولم يعد هناك مجال للاستثمار الارتجالي ، خصوصاً لدى الجيل الجديد من المستثمرين السعوديين ..
عملية الاستثمار في عصر الانترنت صارت لا تتم إلا بعد دراسات ، وإحصاءات حول الجدوى الاقتصادية ، وحول البيئة الاستثمارية ، لمعرفة مدى تحسنها من عدمه ، وتوجهاتها الحالية والمستقبلية ..
لو أرادت شركة مطاعم ، أن تفتتح فرعا لها في أي مدينة ، فإنها لا يمكن أن تفتتح مثل هذا الفرع ، دون دراسات حول العادات الشرائية والغذائية لسكان المدينة ، بل الحي الذي سوف تفتتح فيه فرعها ، تريد هذه الشركة معرفة متوسط الدخل لدى سكان هذا الحي ، ومتوسط ما يصرفه الشخص الواحد على الأكل خارج المنزل ، إن مثل هذه الجوانب ، والتي قد نراها بسيطة ، لها دلالات كبيرة لدى المستثمر.

اقرأ المزيد..

جوار المملكتين

أتيحت لي في التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي ، فرصة المشاركة في اللقاء الثالث للمنتدى السعودي البريطاني ، أو حوار المملكتين، والذي يحمل في دورته الثالثة ،التي عقدت هذا العام في لندن ،عنوان «التحديات أمام المملكتين « .
في البداية لابد من الإشارة والإشادة، بالجهود المتميزة التي بذلتها وزارة الخارجية السعودية، بقيادة ربانها الماهر سعود الفيصل، ورجالاته ، الذين ينفذون بكل حرص ودقة تعليمات سموه الكريم في كل ما يتعلق بتسهيل مهمة الجانب السعودي، منذ مغادرته الأراضي السعودية حتى عودته إلى ربوع بلادنا، لقد حرص هؤلاء الرجال على إنجاح الدور السعودي في الحوار ،ومن ثم إنجاح الحوار نفسه .
شارك في هذا الحوار مجموعة من طلاب الجامعات، تم اختيارهم بعناية من الجامعات السعودية والبريطانية بحيث يتم تمثيل الجيل الجديد من الثقافتين ، لقد ألقت طالبة سعودية كلمة الشباب السعودي، والقي طالب بريطاني كلمة الشباب البريطاني ،فعبر كل واحد منهم عن تطلعاته للمزيد من الحوار والتفاهم بين الثقافتين السعودية والبريطانية .كانت محاور النقاش لهذا اللقاء تدور حول محورين رئيسيين ،هما التحديات التي تواجه الشباب والشابات في كل من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة ، وماذا يمكن عمله لتحقيق تطلعاتهم .
أما الثاني فكان يناقش كيفية الترويج للتسامح والقيم المشتركة وتوسيع دائرة التفاهم بين الشباب والشابات من خلال وسائل الإعلام والتعليم وغيرها، وما هي السبل الأفضل للتواصل بين الشباب من اجل تشجيع الاعتدال لمواجهة الفكر المتطرف.
شارك في هذا اللقاء بمحورية قرابة الثلاثين شخصية من كل بلد، بينهم المتخصص في الإعلام والتربية والتاريخ والحضارة والسياسة والتعليم العام والعالي والاقتصاد بل والهندسة والفيزياء والطب بمختلف فروعه وعلومه وغير ذلك من التخصصات .
في ورشة العمل عن التعليم العالي والفني تم من الطرف السعودي التعريف ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ،والتعريف بمهارات الإبداع لأعضاء هيئة التدريس وبرامج تطوير المهارات الطلابية ومشاريع مراكز التميز في مؤسسات التعليم العالي السعودية.
كما نوقش إجراء بحوث ودراسات مشتركة، وإمكانية إنشاء معاهد تدريب مشتركة بين البلدين في المجالات الفنية في المملكة ،وتسهيل الاعتراف المتبادل بالشهادات والمؤهلات في المجالات الفنية والتقنية .أما ورشة العمل الثانية والتي عالجت موضوع الثقافة والإعلام، فقد بحثت أوجه التعاون الثنائي لتنفيذ برامج وفعاليات ومعارض ثقافية وفنية في البلدين ،وإعداد برامج تدريبية في المجالات الإعلامية المختلفة ،وتبادل الخبرات والزيارات ،كما تم بحث التعاون في المجال الثقافي، والتواجد المتبادل للمؤسسات الإعلامية.
وأخيرا يمكن القول إن هذا اللقاء قد ناقش الكثير من الموضوعات في المجالين الثقافي والتعليمي، ولم يغفل التصورات غير الدقيقة لدى كل شعب عن الشعب الآخر، وكيفية التعامل معها وكذلك سبل تعريف الشعب البريطاني بما يجري في المملكة من نشاطات ثقافية متنوعة.

اقرأ المزيد..

اللهم فاشهد!

قالها عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله في قاهرة المعز لقد بذلت المملكة في الماضي البعيد والقريب الكثير من الجهود من أجل حقن الدماء العربية والمسلمة مواقف المملكة معروفة في افغانستان وفي لبنان وفي الصومال وفي البوسنة وفي كل ارض عربية ومن اجل كل مسلم في كل مكان كل المسلمين يشهدون بالمواقف الخيرة والنبيلة لشعب المملكة ولحكومة المملكة ولقيادة المملكة

عندما احتلت قوات صدام حسين دولة الكويت في الثاني من اغسطس عام 1990م كانت المملكة اول من دعا الى حماية الشعب العراقي وتجنيبه كل ويلات الحروب وكل العقوبات الدولية واول من دعا الى تجنيب نساء واطفال وشيوخ الشعب العراقي الشقيق كل ويلات المجاعة والمرض وذلك عندما طالبت صدام بالانسحاب غير المشروط من دولة الكويت وعودة حكومة هذه الدولة وهي الحكومة الشرعية التي ارتضاها اهل الكويت واعترف بها المجتمع الدولي

وخلال ايام الاحتلال البغيضة لدولة الكويت بل وفي كل مناسبة كانت المملكة تؤكد وتدعو وتطالب صدام بالانسحاب حقناً للدماء وحماية لأبناء الشعب العراقي الشقيق واطفال بلاد الرافدين

لقد أصر صدام حسين وحكومة صدام على عدم الانسحاب بل واعتبروا ان احتلالهم لدولة الكويت ليس احتلالا بل هو عودة الفرع الى الاصل وان الكويت جزء من العراق وان حدود دولة صدام من زاخو على الحدود التركية حتى رأس الخليج العربي أي من زاخو الى البحر وان من يعارض احتلال دولة الكويت ستقوم حكومة العراق بقطع يده من الكتف

لم يستمع صدام حسين لدعوات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ومطالباته بالانسحاب السلمي من الكويت وبتجنيب شعب العراق وشعوب ودول المنطقة ويلات الحروب والعقوبات الدولية

وجاء السابع عشر من يناير وبدأت حرب تحرير دولة الكويت وتحررت هذه الدولة الشقيقة واستسلم صدام وقبِل بكل شروط الامم المتحدة ومنها العقوبات الدولية وتفتيش كل ارض العراق من الاسلحة النووية والكيميائية والجرثومية

وها هو التاريخ يعيد نفسه المملكة ومعها كل المجتمع الدولي تطالب العراق بالوفاء بالتزاماته تجاه الامم المتحدة المملكة تطالب وتدعو صدام بتجنيب العراق وشعب العراق واطفال العراق خطر ضربة جوية قاصمة لا تبقي ولا تذر وذلك بتنفيذ صدام لكل ما التزم به وكل ما وافق عليه من تفتيش لكل ارض العراق ومن قيام لجنة التفتيش الدولية الخاصة بالقيام بمهماتها في كل وقت وكل حين وفي كل مكان وعدم تحديد موعد ولا طريقة من قبل العراق لهذا التفتيش

هل يجنّب صدام العراق وشعب العراق واطفال العراق ويلات الحروب المدمرة هل يجنب صدام منطقة الشرق الاوسط ومنطقة الخليج حربا خليجية ثالثة تضاف الى الحربين السابقين مع ايران ومع اهل الخليج والعالم المطلوب من صدام الاستجابة لنداء الخير من ولي العهد حفظه الله وكلنا مع سموه نردد اللهم فاشهد لقد دعت المملكة الى حقن الدماء والاستجابة للشرعية الدولية.

اقرأ المزيد..

هل تفعل ذلك بغداد؟

president_saddam_husain34_jpg_jpg إبان الاحتلال العراقي او الصدامي لدولة الكويت الشقيقة ومنذ بداية ذلك الاحتلال الغاشم كنا وكان معنا كل الشرفاء والاوفياء في العالم كله وفي العالم العربي والاسلامي على وجه الخصوص كنا نطالب بالانسحاب من الكويت وعودة الشرعية اليها,, ولقد رفض صدام ذلك ورفض مجرد التفكير في الانسحاب بل ان صدام نفسه ومعه طارق عزيز اعلنا اكثر من مرة ان الكويت جزء لا يتجزأ من العراق,, وأن مجرد التفكير في الانسحاب من المستحيلات,

ستة اشهر كانت معظم الدول والشعوب العربية تطالب حكومة صدام بالانسحاب غير المشروط من دولة الكويت وكانت هذه المطالب تقابل بالرفض وكانت هناك قرارات من مؤتمر القمة العربي ومن منظمة المؤتمر الاسلامي ومن هيئة الأمم المتحدة بجمعيتها العمومية وبمجلس الامن كلها تدعو الى تجنيب العراق وشعب العراق ومنطقة الخليج والأمة العربية ويلات حرب مدمرة وذلك بانسحاب قوات صدام من الكويت ولتعود الكويت ممثلة بحكومتها الشرعية والعراق ممثل بصدام الى طاولة المفاوضات لحل ومناقشة كل الاختلافات والخلافات,

ولكن صدام رفض كل الضغوط وأغرته بضع دويلات عربية وقفت معه وغرته مجموعات من الغوغائيين في بضع عواصم عربية كانت تتظاهر مدعية ان تحرير القدس يبدأ من احتلال الكويت وأن ثروة دولة الكويت ومعها ثروات دول مجلس التعاون للعرب قبل ان تكون لمواطني تلك الدول الى غير ذلك من تلك الاسطوانة المشروخة,,

لم ينسحب صدام من دولة الكويت وحصل ما حصل من عودة دولة الكويت الى شعبها والى حكومتها الشرعية وحصل ما حصل للشعب العراقي الشقيق حيث واجه اقسى انواع الاضطهاد والمقاطعة الدولية والعزلة العالمية,, ولقد واجه شعب العراق الشقيق واطفال العراق الكثير من الفقر والجهل والمرض بسبب مواقف حكومته المصممة دائماً وأبداً على ابقاء اسلحة الدمار الشامل وتطوير صناعتها,

هل فعلاً حكومة صدام راغبة عملياً في ازالة المقاطعة والعزلة الدولية عن شعب العراق,, وهل فعلاً حكومة صدام راغبة رغبة حقيقية في ازالة كابوس المجاعة عن اطفال الرافدين وهل فعلاً حكومة صدام راغبة في أن يزول كابوس العقوبات عن شعب العراق بنسائه ورجاله واطفاله, وهل فعلاً حكومة صدام تريد عودة الوحدة الى شمال العراق بحيث يعود الى وسط وجنوب العراق في دولة موحدة,؟

اذا كان صدام وحكومته صادقين في حرصهم على مصلحة ارض وشعب العراق الشقيق والعزيز علينا جميعاً فإن الحل في يد صدام نفسه وذلك بان يعلن الانسحاب النهائي من القيادة ويسلم القيادة الى المجلس الوطني الحالي وهذا المجلس سوف يدعو الى انتخابات حرة بعيدة عن صدام وأجهزته القمعية,, المطلوب من صدام وحكومة صدام ومن اجل مصلحة العراق ارضاً وشعباً وحضارة ان ينسحب من حكم العراق ويعلن اعتزال العمل السياسي ويسلم السلطة لشعب العراق وحينها ستعظم صورة هذا الرجل في ذهن كل مواطن عربي وعراقي ويثبت للجميع حرص صدام على مصلحة شعب واطفال العراق الشقيق,, صدام لم يفعل الانسحاب الاول من دولة الكويت فهل يفعل الانسحاب الثاني من اجل شعب العراق,

اقرأ المزيد..